يموت قوم فيحي العلم ذكرهم..والجهل يلحق أحياء بأموات

رحمهم الله رحمة واسعة
وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خيرا الجزاء

إستدراك:

ونلام بعدها في حبهم ..
ويقال متبعون بلا عقول..
وقد رأينا منهم ما أذهل العقول..
ونحن نقرأ في سيرهم ونعجب من صنيعهم
صنائع لانظنها إلا من أرواح معلقة بالسماء
نحسبهم والله حسيبهم
هم العظماء حقا..تأملوا كيف تتجلى العظمة في جوانب حياتهم
وكيف تساق الدنيا إليهم وهم أكثر القوم سماحة وتواضعا
و تأملو ما منّ الله به عليهم في حياتهم وبعد مماتهم..
تلك ثمار العلم والعمل والدعوة إلى الله
ولله در القائل حين قال:
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهـم على الهدى لمن استهدى أدلاّء
وقدر كلّ امرئ ما كان يحسنه والجاهـلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعـش حيـاً به أبداً الناس موتى وأهل العلم أحياء



أما والـذي حـج المحبـون بيتـه *** ولبُّوا له عنـد المهـلَّ وأحرمـوا 
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعـــاً *** لِعِزَّةِ مـن تعنـو الوجـــوه وتُسلـمُ 
يُهلُّـــون بالبـيــداء لبـيـك ربَّــــنــا *** لك الملك والحمد الذي أنـت تعلـمُ 
دعــــــاهـم فلبَّـوه رضـــاً ومحـبـةً *** فلمـا دَعَــــوه كـان أقـرب منهـم 
تراهم على الأنضاد شُعثاً رؤوسهم *** وغُبراً وهـم فيهـا أســـرُّ وأنعـم 
وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبـة *** ولـم يُثْنهـم لـــــذَّاتـهـم والتنـعُّـم 
يسيرون مــن أقطارهـا وفجاجِهـا *** رجــــالاً وركبـانـاً ولله أسلـمـوا 
ولما رأتْ أبصارُهـم بيتـه الـــــذي *** قلوبُ الورى شوقـاً إليـه تضـرَّمُ 
كأنهـم لـم يَنْصَبـوا قـطُّ قـبـــلــــه *** لأنّ شقاهـم قـــــد تَرَحَّـلَ عنـهـمُ 
فلله كـم مــــــــن عـبـرةٍ مهـراقـةٍ *** وأخـرى علـى آثــارهـا لا تقـدمُ 
وقــد شَـرقَتْ عينُ المحـبَّ بدمعِهـا *** فينظرُ من بيـن الدمـوع ويُسجـمُ 
وراحـوا إلى التعريف يرجونَ رحمة *** ومغفـرةً ممـن يجــــودَ ويـكـرمُ 
فلله ذاك الموقـف الأعظـم الــــذي *** كموقف يوم العرض بل ذاك أعظمُ 
ويدنو بـه الجبـار جـــــلَّ جـــلالـه *** يُباهي بهـم أملاكـه فهـو أكـــرمُ 
يقولُ عبـادي قــد أتونـي محبـةً *** وإنـي بهـم بــــرُّ أجـــود وأكـرمُ 
فأشهدُكـم أنـي غفــرتُ ذنوبهـم *** وأعطيتهـم مـا أمَّـلـــوه وأنـعـمُ 
فبُشراكُم يا أهل ذا الموقـف الـذي *** بـه يغفـرُ الله الذنـوبَ ويرحـمُ 
فكم مـــن عتيـق فيـه كُمَّـل عتقُـه *** وآخـر يستسعـى وربُّـكَ أكـرمُ

كــلـــمـــات/ إبن قيّم الجوزية - رحمه الله-




02‏/03‏/2010

بقلم أستاذتي






كنت دائماً أنظر بـــإجلال وإعجاب لتدبير الله سبحانه وتعالى لشؤون خلقه , ولما أقف على قوله:
( يدبـــــــــــــــر الأمر ) [يونس:1] تغشاني قشعريرة هيبة وإجلال لعمق المعنى الذي يتبدى لي..إذ أن الغوص في تفاصيله كفيل بــــــأن يشغل الفؤاد ويهيم به في كل إتجاه لينظر الى تدبيره سبحانه يتجاوز بك من المشاهد الى ماغاب عنك ليجعلك تفتش وتفتش لتحظى ببغيتك المنشودة...
للمزيد إضغط هنا: