بسم الله الرحمن الرحيم..

أذكر أن الشيخ العودة حفظه الله أفرد لهذا الموضوع حلقة كاملة من برنامجه (( أول إثنين)) ولقد ذكر فيه الكثير من النقاط المهمه في هموم الشباب (( والكلمة تشمل الجنسين))...واجزل جزاه الله خيرا في ذلك..

ونحن هنا لسنا بصدد عرض هموم الشباب بقدر مانريد معرفة هموم شباب المسلمين الأوائل من السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين... والمقارنة بينها وبين حالنا الآن...حيث لانزال سائرين على جادة البحث عن اسباب تقدمهم وتراجعنا....علنا نجد الكثير من الإجابات...



ان الشباب هم ساعدالامه بهم تستطيع ان تقوم الامه وتهبط...
وهم القوة الحقيقة التي تعتمد عليها الشعوب..


الشباب هو المرحلة الذهبية...التي يجب على الإنسان أن يعرف كيف يستغلها جيدا...
الغنيمة لمن عرف...(( وشاب نشأ في طاعة الله ))..
والخسران لمن ضيع ..((لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع
عن عمره فيما أفناه ,وعن شبابه فيما أبلاه ......
)) الحديث..


وشباب سلفنا الصالح قدموا لنا أروع الأمثلة في كيفية إستغلال هذا السن..
فقد رأيناهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بدايه الدعوه حين كان يعلمهم الرسول صلى الله عليه وسلم التوحيد وكيف تحملوا مشاقها وجاهدوا لنشرها وثبتوا على ذلك حتى جائهم النصر من الله جل جلاله..
أروع مواقفهم وهي كثيرة... كانت في الجهاد ونصرة الله ورسوله..والذب عن حياض الإسلام...فهم اللذين عرفوا أنهم عماد الأمة وواجهتها ومصدر قوتها وعليهم تقع المسؤلية العظمى ..مسؤلية إقامة هذا الدين ونصرته وحمايته..ورفع شهادة التوحيد...

"أعجبني هذا الموضوع المنشور في أكثر من منتدى وهو يعرض صورا من حياة 
بعض شباب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين"

تأملوا:

هذان هما اصغر شباب المسلمين معاذ ومعوذ أبني عفراء رضي الله عنهم وهما اللذان حقق الله على يديهما نصرا في قتل فرعون هذه الأمة ورأس أئمة الكفر ..

فعن عبد الرحمن بن عوف قال: إني لواقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فتمنيت لو كنت بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال يا عم هل تعرف أبا جهل قلت نعم فما حاجتك إليه قال أنبئت أنه يسب رسول الله {صلى الله عليه وسلم} والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سواده سوادي حتى يموت الأعجل منا فغمزني الآخر فقال لي قوله قال فعجبت لذاك قال فلم ألبث أن رأيت أبا جهل في الناس قال فقلت لهما ألا تريان ها ذاك صاحبكما الذي تسألان عنه قال فابتدراه بسيفيهما يغربانه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فأخبراه فقال أيكما قتله فقال كل واحد منهما أنا قتلته فقال هل مسحتما بسيفيكما قالا لا قال فنظر رسول الله {صلى الله عليه وسلم} السيفين فقال كلاكما قتله ...

فسجلت بذلك سيرة عظيمة لبطلين من أبطال بدر كان اعظم همهما أن لايسب رسول الله صلى الله عليه وسلم..وان لا يجترئ عليه احد أو يهينه ويبقى سالما...>> عذرا رسول الله فليس ييننا معاذ ومعوذ,,

وتلك نماذج اخرى من شباب الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين:


"مصعب بن عمير رضي الله عنه "


كان من أنعم غلامان مكة وأجودهم حلة مع أبويه فترك كل ذلك .
فما لبث أن صار أول سفير في الإسلام، رحل إلى المدينة داعية ومعلماً لأهلها, حمل الراية، في غزوة أحد وقتل قتالا ما سمع الدهر بمثله، فضرب ثمانين ضربة وهو متمسكا بعلم المسلمين !


"عبد الله بن جحش رضي الله "


قال في ذات الغزوة : يا رب! أسألك هذا اليوم، أن تلاقي بيني وبين عدو لك شديد حرجه، قوي بأسه، كافر بك، فيقتلني، ثم يبقر بطني ويجدع أنفي، ويفقأ عيني ويقطع أذني، فألقاك يا رب بهذه الصورة فإذا قلت لي يوم القيامة: لم فُعل بك هذا! فأقول: فيك يا رب!!!


أسامة بن زيد رضي الله عنه"


وقد أنفذه عليه الصلاة والسلام إلى الشام في جيش حوى كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار؛ وكان منهم أبو بكر وعمر، وكان أسامة ابن ثماني عشرة سنة، وتكلم البعض في تأميره وهو مولى وصغير السن على كبار المهاجرين والأنصار فلم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم طعنهم في إمارة أسامة، فقال صلى الله عليه وسلم " إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه وأيم الله إن كان لخليقا للإمارة. وإن كان من أحبِّ الناس إلي وإن ابنه هذا لمن أحب الناس إلي بعده"؛؛

سعد بن معاذ رضي الله عنه "


وأكتفي بدعائه المشهور" اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة" ولعلي أضيف مقولته "والله لكأنّك تريدنا يا رسول الله.إلى قوله. فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك" الله أكبــــر!!

عبد الله بن عمر رضي الله عنه "

وقد ردّه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد لصغره ، ي وأجازه في غزوة الخندق لبلوغه الخامسة عشرة, وقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ : أسامة بن زيد السابق ذكره، وزيد بن ثابت ، وأسيد بن ظهير, وزيد بن أرقم ,والبراء بن عازب ، وأجازهم كلهم في غزوة الخندق، ومن من ردهم النبي صلى الله عليه وسلم في أحد أيضا : سمرة بن جندب، ورافع بن خديج لكنهما امتدحا له فأجازهما ويأتي .
وقد أشتهر رضي الله عنه بعلمه وورعه وحرصه الشديد على متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم

"عمير بن أبي وقاص رضي الله عنه "


عمير بن أبي وقاص أخو سعد بن أبي وقاص . شاب قصير البنية طويل الهمة صغير العمر كبير الهمة لما رُد بكى .قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش بدر . فرد عمير بن أبي وقاص ، فبكى عمير ، فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعقد عليه حمائل سيفه . رواه الحاكم وصححه . لقد تطاول على أطراف قدميه ليبلغ مبلغ الرجال وليقف مواقف الرجال الأخيار همة وأي همة !!!!

"رافع بن خديج وسمرة بن جندب رضي الله عنهما"


شابان من شباب الأنصار ، أجيز أحدهما وأخـر الآخر ، فلم تطب نفسه أن يؤخر ويقدم صاحبه .أجاز النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد رافع بن خد يج رضي الله عنه وكان راميا ، وعرض عليه سمرة فرده ، فقال : لقد أجزت هذا ورددتني ، ولو صارعته لصرعته ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فدونكه فصارعه . فصرعه سمرة ، فأجازه .أما إنه لم يفرح أن يؤخر عن شهود القتال ولم ينزوي يوم أن رده النبي صلى الله عليه وسلم مغتنما الفرصة بل تطلع وتطاول بهمته فلم يؤذن لقرينه ولا يؤذن له ؛؛
وقل مثل هذا: في جميع شؤون الحياة وإنما اقتصرت على الجهاد والتّضحية لعلمكم أن من ضحّى برقبته فهوبما سواها أجود وأكرم ؛ والوقت والحال لايسمحان بسرد مناقبهم جهادا وبذلا وعطاءا ، هيهات هيهات ؛؛
نسأل الله أن يلحقنا بهم في جنات عدن .و أن يحشرنا في زمرتهم. إنه سميع قريب مجيب الدعـــــــــاء ؛؛



يتبع ....بإذن الله..

هل أعجبك الموضوع؟ ,, أترك لي تعليقا: