بسم الله الرحمن الرحيم

أشرف مارغب فيه الراغب...وأفضل ماطلب وجد فيه الطالب..وأنفع ماكسبه وأقتناه الكاسب...
والقرآن الكريم والسنة النبوية المطهره تفيضان بالحث على طلب العلم وبيان اهميته وخطورته...
ولا شك ان العلم من اعظم أسباب تطور الأمة ورقيها....وهو من أهم المقاييس في تقدم الأمة او تخلفها...
ولايشترط ان يكون في الجانب الشرعي فقط....بل بسائر العلوم التي تنفعنا وتساهم في تعمير ارضنا وبها صلاح احوالنا...

وقبل ان ندخل الى البوابة ونزور الماضي...لابد من نظرة الى واقع التعليم في حاضرنا المعاصر...

اذا سألتكم عددوا لي عشرة امور مهمة بالترتيب لدى شبابنا اليوم.........؟!!!!!!!!!!!
ربما ستكون الإجابه:
1- الإنترنت وخصوصا مواقع الدردشة ومثيلاتها...
3- الكورة........2- التلفزيون.....3- الأفلام..........
5- العاب الفيديو......6- الجولات.........
وهكذا حتى نصل إلى الرقم عشره.... ربما يكون هذا هو الترتيب الصحيح وربما لا...ولكن الأكيد أنه ليس للعلم مكان في هذه الحسبة ولا مبالغة في ذلك......عندما تريد ان تقرا أو تتعرف على حال التعليم فأي دولة عربية...فانك تفاجئك عناااااااااااااااوين عريضه كهذه العناوين:
* مدارس تفتقر الى ادنى مقومات التعليم....
*فضيحة المدرسة الفلانية المتوسطة مقطع فيديو!!!
* معلم يعتدي على طالب بالضرب ويتسبب له بضرر ما....>وربما بقتله...
* طلاب يخربون سيارة أحد الأساتذه ويوسعونه ضربا....بالصور!!!!
طبعا كل هذا يهووووووووون امام نشر مقاطع مسيئة لفصول دراسية وربما لمعلمين وووو....والقصد منها الضحك وهم لايعلمون أنها والله توجب لنا حسرة وبكاء وألما على حالنا هذا....
[وقد خصصنا حلقة عن مكانة المعلم لعلنا نفصل فيها ذلك بإذن الله]........

دعونا نخرج من زخم الحاضر....وندخل إلى البوابة لنرى حال التعليم عند المسلمين في الماضي...




عندما ظهر الإسلام و فتح المسلمون فارس و العراق و الشام و مصر في القرن 7م، رؤوا ما في هذه البلاد من مدارس تحتضن حضارة اليونان و فكرهم و لم يكونوا على جهل بهذه الثقافات جهلا تاما، لان بعض المؤثرات الثقافية من المدارس السابقة تسربت إليهم. و بفضل ما أثاره الإسلام من حماسة للعلم ...جعلهم يفكرون فيأخذوا مايهمهم من تلك العلوم....وينتفعوا بها...





نكمل مابدأناه عن حديثنا عن العلم......وقد ذكرنا أن المسلمين الأوائل عندما فتحوا الفتوحات إلتقوا بحضارات وثقافات مختلفه كانت احد الأسباب التي ساهمت في زيادة ثقافة المسلمين....ولكنهم قبل ذلك كانوا قد تتلمذوا في اعظم مدرسة عرفها التاريخ...وهي مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم...وقد عرف عن الصحابة رضوان الله عليهم حرصهم على ملازمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي يتعلموا منه أمور دينهم ودنياهم ويأخذوا الزاد الذي يعينهم على المسير في هذه الحياة..
لم يكن للمسلمين الأوائل من الصحابة رضوان الله عليهم مكاناً معيناً للتعليم، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلّمهم حيثما تيسر له ذلك، فقد يكون التعليم في إحدى بيوتات المسلمين أو أي مـكان آخر يلتقون فيه. ولما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى المدينة اتخذ بها مسجداً، وجعله موضعاً للتعليم حيث كان يجلس لأصحابه ولاسيما دبر كلّ صلاة ليعلمّهم ويبـيّن لهم تعاليم الإسلام. ولذا، كانت الانطلاقة التعليمية المنظمة من المسجد.....ومن بعده حمل الصحابة رضوان الله عليهم ومن جاء بعدهم من التابعين هذا العلم الى الافاق فاقاموا المساجد ومن خلالها نشأ الكثير من العلماء ...وظهرت الكتاتيب والتي وتعد من أقدم معاهد التربية الإسلامية وقد ظهرت في خلال الفتوحات الإسلامية في عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ....هكذا حتى كان أول ظهور للمدارس في الدولة الإسلامية في منتصف القرن الرابع الهجري.... وكانت أول مدرسة بنيت هي المدرسة البيهقية بنيسابور من أرض فارس ...ثم تتابعت ظهورها وأشتهرت بعض المدارس مثل المدرسة النظامية وغيرها ....ولقد كان من عناية المسلمين بالعلم والمعرفة في عهود مدنيتهم الزاهرة أن شغفوا بالكتب وإنشاء الخزائن لها على نحو لم يكن معروفا في التاريخ..

أشتهر الكثير من العلماء كما اشتهرت الكثير من المدارس وكذلك اشتهرت الكثير من المواقف والقصص التي كانت شواهد على عظم مكانة العلم في قلوب المسلمين....[
 ولأننا في رحلتنا لانقصد التحدث عن نشئة العلم في الإسلام وإن عرضنا لذلك في البدايه إلا اننا نريد معرفة مكانته عند المسلمين لنستنج الفوائد والعبر علنا نعيد المجد اللذي اضعناه بسهوله بعد ان تعبوا في تحصيله].....

كان المسلمون قد رفعوا شعار (الحرص على طلب العلم والصبر على تحصيله ))...وما ذلك إلا دليل على إستغلال لحظات أعمارهم في الطاعات و إشعال الهمة وإيقاظ الحماسة في قلب المرء المسلم لأستغلال وقته في طاعة رب العالمين.وسنذكر هنا طرفا من أخبارهم العجيبة في تحصيل العلم
يذكر بعض السلف قوله عن الأخبار والقصص :هي جند من جنود الله يثبت الله بها قلوب أوليائه قال سبحانه وتعالى ((وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل مانثبت به فؤداك)).
وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحب إلي من كثير من الفقه لآنها آداب القوم وأخلاقهم ...........

ولهذا سوف تاخذنا بوابتنا في الحلقة القادمة الى رياض السلف العطرة لنقطف من أزهارها سائلين المولى أن تكون سبباً لشحذ الهمم إلى الخيرات...

والى ذلك الحين استودعكم في حفظ الله ....


هل أعجبك الموضوع؟ ,, أترك لي تعليقا: